السيد محمدحسين الطباطبائي ( تلخيص إلياس الكلانتري )
715
مختصر الميزان في تفسير القرآن
بيان : قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُباتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعاً الحذر بالكسر فالسكون ما يحذر به وهو آلة الحذر كالسلاح ، وربما قيل : إنه مصدر كالحذر بفتحتين ، والنفر هو السير إلى جهة مقصودة ، وأصله الفزع ، فالنفر من محل السير فزع عنه وإلى محل السير فزع إليه ، والثبات جمع ثبة ، وهي الجماعة على تفرقة ، فالثبات الجماعة بعد الجماعة بحيث تتفصل ثانية عن أولى ، وثالثة عن ثانية ، ويؤيد ذلك مقابلة قوله « فَانْفِرُوا ثُباتٍ » قوله « أَوِ انْفِرُوا جَمِيعاً » . والتفريع في قوله : فَانْفِرُوا ثُباتٍ ، على قوله : خُذُوا حِذْرَكُمْ ، بظاهره يؤيد كون المراد بالحذر ما به الحذر على أن يكون كناية عن التهيؤ التام للخروج إلى الجهاد ويكون المعنى : خذوا أسلحتكم أي أعدوا للخروج واخرجوا إلى عدوكم فرقة فرقة ( سرايا ) أو اخرجوا إليهم جميعا ( عسكرا ) . ومن المعلوم أن التهيؤ والإعداد يختلف باختلاف عدة العدو وقوته فالترديد في قوله : أَوِ